الشيخ رحيم القاسمي
350
فيض نجف ( فارسى )
تلاميذه ، وعلي الشيخ علي بن الشيخ جعفر . و بعد وفاة صاحب الضوابط سنة 1262 عاد إلي كربلاء وتوطّنها . وقيل : جاء إلي النجف بعد وفاة صاحب الضوابط . ولمّا عاد إلي كربلاء اشتغل بالتدريس والتصنيف والإمامة والإفتاء ، ونال حظاً عظيماً وجاهاً كبيراً في كربلاء ، ونفذت أحكامه ، وهابه الحكام وأطاعوه . . . و لم يترك التدريس في أيام شيخوخته . ونسخ عدة من الكتب بخطه ؛ فإنه في أوّل عمره كان يستنسخ كلّ كتاب يقرأه حتّي القوانين . . . وكان مرجع شيعه الهند و كثير من بلاد إيران وبخاري والعراق . ما رئي أشدّ مواظبة منه علي السنن والنوافل « 1 » . . . » . « 2 » « كان في كربلاء من تلاميذ المولي محمد سعيد المازندراني الشهير بسعيد العلماء و المتوفي قرب 1270 و السيد ابراهيم القزويني صاحب الضوابط المتوفي 1262 « 3 » و حضر في النجف الشيخ مرتضي الأنصاري المتوفي 1281 و غيرهم حتي تضلع و برع في الفقه و الأصول و حضر عليه جماعة و اشتهر أمره و ذاع صيته و رجع إليه الناس في التقليد ولا سيما في البلاد الهندية و طبعت رسالتة العملية مكرراً و قام بأعباء الهداية و الإرشاد و التدريس و الفتيا إلي أن توفي في سادس عشر ذي القعدة سنة 1309 و دفن بمقبرته
--> ( 1 ) . « كان المترجم شيخاً طاعناً في السنّ ، فكان تصوم في شهر رمضان ويتشرّف بالحضرة المقدسة من أول المغرب إلي ساعتين من الليل مشتغلًا بالذكر والعبادة والزيارة وكان يعود إليها في الثلث الأخير من الليل أيضاً إلي وقت السحر . كان ملتزماً مراقباً بالسنن والآداب حتي في العرفيات والتعيشات البدنية غاية المراقبة والالتزام » . مرآة الشرق ج 1 ص 760 . ( 2 ) . اعيان الشيعة ج 7 ص 167 . ( 3 ) . تنكابني در نضرة الناظرين مي نويسد : « الشيخ الجليل و المولي النبيل ، علامة العصر ، فهامة الدهر ، عابد الزمان ، زاهد الأوان ، أجلّ المجتهدين ، أقدم المحسنين ، أورع الصالحين ، الشيخ زين العابدين الحائري ، سلّمه الله كلّ السلامة ، من أجل تلامذة سيدنا الأستاذ الآقا السيد إبراهيم قدّس سرّه . محمود الخصائل ، محسود الرذائل ، مقبول الأفاضل ، و لله الحمد هو الآن مجاور جدّي الحسين عليه السلام . وقع الشك و الترديد في كونه منحصراً في الأعلمية أو دائراً بينه و بين الثلاثة و الأربعة [ الكوهكمري ، المجدّدا الشيرازي ، الفاضل الأردكاني ] رفع الله شأنه و أعلي مكانه . و أما في العجم فكنار علي علم ، و كذا في البلدان النائية . شكّر الله سعيه و أجزل إنعامه و أجمل إكرامه » . ميراث اسلامي ايران ج 7 ص 713 .